الشيخ داود الأنطاكي

345

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

العلاج : ما كان عن نحو ضيق النفس من الأمراض المذكورة فعلاجه علاج السابق ، أو عن سوء المزاج فاستعمال ضده بعد التنقية ، وما يهيج من السعال ليلًا فقط مادة رقيقة . علاجها : التغليظ والتلزيج بالألعبة والأدهان . ويجب في الكل تلطيف الغذاء وترك كل حامض ومالح . ويعالج الحار مع ذلك بشرب حسو الباقلاء بالسكر ودهن اللوز ويطلى على الصدر دقيق الباقلاء وبياض البيض ودهن البنفسج والشمع ، ويشرب ماء الشعير بالخولان وشراب الخشخاش والرمان والتوت ، ويعالج البارد بشرب الميعة والقطران وما كان منهما ، وكذا المر ولعوق البزر وماء العسل ، واليابس بالبرسيم « 1 » واللوز والسمسم المقشور مع الكسر وماء الشعير والحلبة والتين فاترة والزبد ورب السوس والصمغ والكثيراء والبندق المقلو ، والرطب بصمغ الصنوبر والكندر والبزر المحمص مخلوطة بالعسل . ذات الجنب والشوصة : مرضان إتحدا مادة وعلاجاً ، وهما عبارة عن تحيز ما فسد من الأخلاط بين الأغشية ، فإن كان في أحد الجانبين فذات الجنب ، وعلامته الحمى ومنشارية النبض والسعال مطلقاً والنفس غالباً ، وأسلمه البلغمي وأردؤه السوداوي ، وقد ينفجر ولو من خارج في النادر وإلّا بأن استبطن الخلط غير ما ذكر فهي الشوصة ، ويقال لما بين الكتفين منها ذات العرض ومقابلها ذات الصدر ، ومنها البرسام ، وقد تكون في العضل وفي المنتصف وأيّ جهة حلتها منعت الميل إليها والنوم عليها وقد تعم فتمنع من الكون على سائر الأشكال . وعلاماتها : يبس العصب والعضل وعدم الحركة وعلامات الخلط الغالب . العلاج : لا بد من الفصد مطلقاً لكن بالخلاف في ذات الجنب أولًا وبعد ثلاث من جانب الوجع ، والإكثار من التضمد بالبنفسج والشعير والإكليل

--> ( 1 ) البَرْسيم : الرطبة بلسان المصريين . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 176 ) .